عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

397

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الحركات بالأدب البالغ مع عدم المبالغة في المجاهدة ، والغالب على المغاربة شدة المجاهدة البالغة مع عدم المبالغة في الأدب ، وإلا فكل من « 1 » الفريقين لا يخلو من كلا الخصلتين المذكورتين ، أعنى أن أهل الأدب البالغ لا يخلون من المجاهدة ، وأهل المجاهدة البالغة لا يخلون من الأدب . وقال « 2 » ابن المبارك « 21 * » [ رضى الله تعالى عنه ] « 3 » : نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم . وقال أيضا : قد أكثر الناس في الأدب ونحن نقول هو معرفة النفس . وقال أيضا : من تهاون ( بالأدب ) « 4 » عوقب بحرمان السنن ، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة . وقال أيضا أدب الخدمة أعز من الخدمة . وقيل للحسن البصري « 22 * » رضى الله تعالى عنه : قد أكثر الناس في علم الآداب فما أنفعها عاجلا وأوصلها آجلا ؟ فقال : التفقه في الدين ، والزهد في الدنيا ، والمعرفة بما لله عليك . وسئل ابن سيرين « 23 * » رضى الله ( تعالى ) « 5 » عنه أي الآداب أقرب إلى الله تعالى ؟ فقال : معرفة بربوبيته ، وعمل بطاعته ، والحمد لله على السراء ، والصبر على الضراء . وقال أبو نصر السراج « 24 * » رضى الله تعالى عنه : الناس في الأدب على ثلاث طبقات : أما أهل الدنيا فأكثر آدابهم من الفصاحة والبلاغة ، وحفظ العلوم وأسماء الملوك وأشعار العرب . وأما أهل الدين فأكثر آدابهم في رياضية النفوس ، وتأديب الجوارح وحفظ

--> ( 1 ) ( من ) ساقط من ( ط ) . ( 2 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 4 ) في ( ط ) ( في الأدب ) . ( 5 ) لفظة تعالى زيادة من ( ط ، ب ) . ( 21 * ) انظر ص 231 . ( 22 * ) انظر ص 253 . ( 23 * ) انظر ص 379 . ( 24 * ) انظر ص 48 .